الجماعات المتطرفة في ليبيا وعلاقتها بالإرهاب العالمي

الاخوان المسلمين
بدأت الجماعات المتطرفة في ليبيا في الظهور من خلال الجامعات والمعاهد في عدد من المدن وكان ظهور تنظيم الاخوان المسلمين عبر شخصين قدما من مصر سنة 1945م تقريباً وهم عزالدين إبراهيم ومحمود الشربيني وبدأ في تكوين خلايا تابعة لتنظيم الاخوان في مصر من الشباب الليبي وكان انطلاقهم من مدينة بنغازي ومنها للمناطق المجاورة.
التجمع الأول: المنطقة الغربية بدأ تنظيم الاخوان في انشاء خلاياه عبر المؤسسات التعليمية عن طريق المدرسين من مختلف الدول العربية الذين كانوا يعتنقون فكر الاخوان المسلمين وانطلق نشاطهم من خلال.
معهد احمد باشا الديني في طرابلس.
مدرسة طرابلس الثانوية.
مدرسة غريان الثانوية.
مدرسة الزاوية الثانوية.
بدأت هيكلية تنظيم الاخوان المسلمين في ليبيا تتضح وأصبح لها 3 تجمعات في مناطق مختلفة تتصل مع بعضها البعض في سنة 1956م.
التجمع الأول: في مدينة طرابلس ومقره خلوة فاتح أحواس بمعهد احمد باشا الديني يشرف
وكان بأشراف (فتح الله محمد حواس وعمر ابو حجــــر واحمد القصيــــر ومحمد ابو حميـــره ورمضان اخبيـــزه ومسعود المنصــوري وابوالقاسم الشماخـــي).
التجمع الثاني: في مدينة بنغازي يضم عدد من اعضاء التنظيم بالمنطقة ومن بينهم الطلبة الدارسين بكلية الآداب بجامعة بنغازي وتحت اشراف (على ابو قريـــن واحمد الصيـــــد ومحمد يوسف المقريف ومحمد احمد الشريف ومحمد دغيـــــم وابو بكر بعيــــره ومصباح العريبـــي ومحمد السائـــــح ومنصور الشريـــف ومختار ابو زريـــده ومحمد هويسة ومحمود الناكــــوع وعبد الكريم الجهــاني).
التجمع الثالث: الطلبة الدارسين في جمهورية مصر في تلك الفترة ويشرف عليه (ابراهيم الغويــــل وعلى وريــــــث ومصباح العريبــــي وعمر النامــــــي وسليمان الــــوداوي ومحمد العربي حســن ومختار محمد ناصــف ومحمد عبد العــــالي وحاتم ابو هــــروس وعياد العزابـــــي وساسي العزابـــــي وعبد الله ابو ســــن).
في المنطقة الغربية ونتيجة لعدم وجود منهج واضح وقناة للتنسيق فيما بين هذه المجموعات بدأت الخلافات تدب فيما بينهم بشأن اسلوب العمل، الأمر الذي حتم ضرورة وجود قناة لتنسيق عمل وحركة الخلايا فتم عقد اجتماع لمسئولي الخلايا وقرروا فيه اختيار مجموعة قيادية لتنظيم العمل فوقع الاختيار على كل من:
(فتح الله حواس ومحمد هويسة ومحمود الناكوع وعمر النامي ومختار ناصف).
في المنطقة الشرقية حاول ( عبدالكريم الجهاني ) أن يحذو حذو زملائه في المنطقة الغربية ليكون لجنة قيادية تجمع شمل خلايا المنطقة الشرقية إلا أنه فشل في ذلك فأنضم ومجموعته إلى عناصر خلايا المنطقة الغربية الدارسين بجامعة بنغازي ، وبدأ معهم العمل في إعادة تنظيم عمل خلايا منطقة بنغازي وتشكيل خلايا جديدة ، وأصبح ( عبدالكريم الجهاني ) مسؤولا عن المنطقة الشرقية وتأتيه النصائح والإرشادات من ( فتح الله حواس ) مسئول المنطقة الغربية ، واستمروا على هذا المنوال حتى سنة 1970 م أي حتى انتهت فترة دراسة بعض طلاب المنطقة الغربية الدارسين في جامعة بنغازي ، وفي هذه الأثناء عاد الخلاف بين أعضاء الخلايا من جديد ، عندها وجدوا أنفسهم مضطرين لإيجاد قيادة تجمع شمل خلايا منطقة بنغازي فتم عقد اجتماع أتفقوا فيه على تشكيل لجنة قيادية أعيد فيها تنصيب ( عبدالكريم الجهاني ) كمسئول عن منطقة بنغازي وتضم (عبد الكريم سالم الجهاني وادريس عبد العالي ماضــي ومحمد معتــــــوق وصالح الغـــــــــول).
وكانت عملية التنسيق بين مجموعتي طرابلس وبنغازي تتم عن طريق مسئول الجماعة في المنطقة (عبد الكريم الجهاني) بينما تولى عضو الجماعة (محمد معتوق) عملية الإشراف على البرنامج التنظيمي وعرضها على مسئول المنطقة.
ونتيجة الظروف السياسية التي كانت تمر بها البلاد قبل 1969م لاقت الأفكار الإخوانية قبولاً وأنصاراً لها، ولطبيعة بعض العوامل الاجتماعية كان نشاط الخلايا في منطقة طرابلس أقوى منه في منطقة بنغازي، لكن في عهد النظام السابق أصبح التنظيم ملاحق امنياً وفي سنة 1973م جمد نشاطه داخل ليبيا وأصبح التواصل في اضيق نطاق اتجه أغلب افراد التنظيم الى الخارج وخاصة أوروبا
واتخذ منها ملاذ أمن مستغلاً القوانين الاوربية وحقوق الانسان والديموقراطية ستاراً لعمله ومستنداً الى دكتاتورية النظام وتفرده في الحكم وأظهار افراده كمعارضين سياسيين يؤمنون بالحرية وحقوق الانسان وتمترس خلف جمعيات إنسانية ومؤسسات حقوقية ومراكز دينية وغيرها ووجد التنظيم الكثير من الممولين من دول وأراد وكون امبراطورية مصالح متشعبة مالية واجتماعية وسياسية في مختلف قارات العالم وبعد احداث فبراير 2011م في ليبيا تصدر تنظيم الاخوان المسلمين المشهد واستطاع السيطرة على المشهد في العاصمة طرابلس وليبيا من خلال تغلغل كوادره في مفاصل الدولة عبر أحزاب دينية وجمعيات خيرية وأفراد تولوا مناصب قيادية مستخدماً رصيده السابق في العلاقات الدولية ولكنه لم يكن أفضل حالاً في ممارسة السلطة في ليبيا وأتخذ أسلوب الاقصاء والعنف وأظهر وجهه الحقيقي وتحالفه مع التنظيمات المتطرفة والتي أصبحت ذراعه العسكري ونجح في فترات امتدت من سنوات 2011م الى 2014م في السيطرة الكاملة بمساعدة هذه التنظيمات والمليشيات المسلحة على الدولة في ليبيا.
يتبع….

More From Author

مالي على صفيح ساخن

مالك الصادق سالم الخازمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *