تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وعلاقته بليبيا الجزء الاول

تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.
نشأ تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين سنة 2003م عندما اوفد أسامة بن لادن ابومصعب الزرقاوي الى العراق عقب الغزو الأمريكي البريطاني في نفس السنة ويعتقد انه دخل اليها في بداية 2003م عبر كردستان عبر تنظيم أنصار الإسلام والذي كان يقوده الملا فاتح كريكار.
بعد تمكن الزرقاوي من زيادة نفوذه في أراضي العراق مستغلاً الفوضى التي أحدثها الاحتلال بدأ في تنفيذ مخطط تنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن مؤسساً فرع لتنظيم القاعدة تحت مسمى “القاعدة في بلاد الرافدين” بعد نجاح التنظيم الام في جر الولايات المتحدة للنزول على الأرض بعد اعترافات ابن الشيخ الليبي والتي اتخذتها الولايات المتحدة حجة لغزو العراق.
سنة 2006م اندمجت عدة تنظيمات متطرفة بما فيها القاعدة في المغرب الإسلامي تحت مسمى “مجلس شورى المجاهدين” (كتائب الاهوال- الغرباء- الطائفة المنصورة- جيش أهل السنة والجماعة- سرايا الجهاد- القاعدة في بلاد الرافدين- انصار التوحيد)وكان من قادته بحسب تتبع المصادر ابومصعب الزرقاوي ويليه في سلم التنظيم ابوحمزة المهاجر ويكنى ايضاً بكنية “ابوايوب المصري” بينما تولى عبدالله رشيد البغدادي ولديه اسم اخر ابوعلي الانباري منصب رئيس المجلس الاستشاري والمتحدث باسم التنظيم الجديد والذي سيقود حقبة دامية في العراق لم تنتهي الى تحولت من حرب ضد الغزو الغربي للعراق الى حرب ضد الشيعة وسفكت دماء العراقيين أكثر مما سفكت من دماء الغزاة وهي الحجة التي كانت التنظيمات المتطرفة من كلا السنة والشيعة يروونها ويجندون من أجلها المقاتلين من مختلف الدول الإسلامية.
كما ظهر اسم “ابوعمر البغدادي” في التنظيم الجديد وأكد ذلك الكثير من المصادر كقيادي في مجلس الشورى وهناك من وضعه على رأس هرم التنظيم

بعد مقتل ابومصعب الزرقاوي في 7يونيو 2006م شمال مدينة بعقوبة في ديالي بالعراق، وتولى القيادة بعده ابوايوب المصري والمعروف بكنية ابوحمزة المهاجر.
ابومصعب الزرقاوي واسمه الحقيقي احمد فضيل نزال الخلايلة من مواليد 1966م مدينة الزرقاء الأردن، مجرم جنائي سجن في سجون الأردن ويبدوا مثل كثير ممن تشربوا الفكر المتطرف داخل السجون سافر الى أفغانستان وعاد الى الأردن وسجن مرة أخرى وخرج بعفو ليسافر مرة أخرى لأفغانستان ويبدأ في الصعود الى مراتب قادة تنظيم القاعدة وعرف بعنفه وتطرفه وأطلق عليه لقب “الذباح”.
ابوحمزة المهاجر ويعرف ايضاً بكنية ابوايوب المصري واسمه الحقيقي عبد المنعم عزالدين علي البدوي مصري من محافظة الشرقية مدينة سوهاج مواليد 1968م سنة 1985م سافر الى السعودية ودرس وكانت على فكر الاخوان واقتنع بفكر السلفية ودرس على أيديهم وعاد الى مصر وانضم الى تنظيم الجهاد بقيادة ايمن الظواهري وبحسب الروايات أصبح مساعداً له تنقل كثيراً بين الأردن والامارات واستقر في أفغانستان 1999م وانضم الى تنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن ويبدوا انه دخل الى العراق مع نفس مجموعة ابومصعب الزرقاوي, وتوجد في سيرته الكثير من المتناقضات, وتؤكد زوجته مقتله مع ابوعمر البغدادي سنة 2007م في العراق وهو أمر يشكك فيه الكثيرين.
روايات مختلفة لا تحدد تاريخ واضح لمقتل ابوايوب المصري بينها رواية لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي خرج في سنة 2010م في مؤتمر صحفي يعلن مقتل ابوايوب، وبيان من الدولة الإسلامية يناقض رواية المالكي حول طريقة مقتله مما يضع علامات استفهام كثيرة حول مقتله فهذه التنظيمات عادة ما تضلل أجهزة الامن وتدعي مقتل قادتها.
ليبيا لم تكن استثناء في المحيط العربي والإسلامي وخرج منها مئات المقاتلين لمواجهة الغزو الغربي للعراق وانضم الكثير منهم الى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وغيرها من تنظيمات أخرى

وكان اخرهم من تم إعدامه سنة 2013م وهو عادل عمر الزوي ورداً على إعدامه قام تنظيم القاعدة في درنه بأعدام المدرس العراقي حميد خلف حسن الساعدي في شهر نوفمبر 2013م، في مدينة درنه

ولم يتضح مصير الكثير من المقاتلين الليبيين الذين ذهبوا للعراق، غير اننا نستطيع ذكر عدد منهم كانوا سجناء في سجون العراق بعد اسرهم من القوات الامريكية كما نفذ الكثير منهم عمليات انتحارية خلال تبادل الهجمات مع القوات الغربية.
وعاد عدد منهم الى ليبيا بعد فبراير 2011م وشكلوا امتداد للتنظيمات التي التحقوا بها في العراق، وقاتلوا الجيش الليبي في معارك بنغازي ودرنه والجنوب وتوزعوا على اغلب المدن الليبية بنسب متفاوتة.
كما ظهرت بوادر الانتقام من الدول الغربية كرد فعل على قتلها لافراد من هذه التنظيمات في الكثير من العمليات ضد المصالح والافراد وخاصة التابعين للولايات المتحدة الامريكية.


في 28 أكتوبر 2002م اغتيل دبلوماسي امريكي “لورانس فولي” امام منزله في عمان بالمملكة الأردنية وبعد أشهر أعلن عن القاء القبض على 2 من المنفذين وهم متطرف ليبي يدعى سالم بن صويد وأردني يدعى ياسر فتحي فريحات وتم توجيه تهمة الاغتيال إليهم.
في شهر مارس سنة 2006م تم تنفيذ حكم الإعدام في حقه (سالم سعد سالم بن صويد)، واتهم معه ياسر فتحي إبراهيم فريحات أردني ومحمد امين احمد سعيد ليبي المولد، ونعمان صالح حسين الهرش كويتي، بالإضافة الى 11 متهم بينهم فارون ولم يتم القبض عليهم، وتم توجيه أصابع الاتهام الى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين والذي يقوده فاضل نزال الخلايلة المكنى ابومصعب الزرقاوي.
من هو سالم سعد سالم بن صويد.
لديه قيود أمنية لدى جهاز الامن الداخلي في ليبيا ويعرف بكنية ابوالحبيب وأبو الحسين, لديه جواز سفر باسم “سالم بن سورية” صدر في 24-5-1983م ويحمل رقم 768409 , وتحصل به على تأشيرة دخول الى باكستان من القنصلية الباكستانية في جدة بالمملكة العربية السعودية, وكانت اقامته في باكستان عبر رابطة العالم السلامي , دخل الى أفغانستان وانضم الى تنظيم القاعدة سنة1988م بعد ان تدرب في باكستان , اصبح امير مضافة ميرام شاه شقيقه عبد العاطي سعد سالم بن صويد مواليد 1965م بعد فبراير 2011م انضم الى أنصار الشريعة بنغازي وتحصل على مكافأت مالية من حكومة طرابلس على حسابه المالي بمصرف الوحدة فرع الصابري 1678 ويحمل هاتف رقم 0925115199 وكان يسكن بمنطقة حي السلام في بنغازي، والان يعتقد انه في غرب ليبيا شارك في جرائم تنظيم أنصار الشريعة وهو أحد المهاجمين لمواقع أمريكية أدت الى قتل السفير الأمريكي و3 أخرين.

يتبع٫٫٫٫

More From Author

من ميدان رابعة العدوية إلى كهوف درنة وسرت، معاقل تنظيم داعش في ليبيا

من ميدان رابعة العدوية إلى كهوف درنة وسرت، معاقل تنظيم داعش في ليبيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *